مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
314
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
حليّاً كالخاتم ، أو جزءاً من اللباس كالأزرار ( « 1 » ) . وربما فصّل بين الحرمة التكليفية فيحرم لبس الذهب والتزيّن به ، وبين المانعية عن الصلاة فتختصّ باللباس الذي يختصّ بما له نوع اشتمال على المصلّي ولو بعضه ، ولا يكون في غيره ( « 2 » ) . ومحالّ تفصيل ذلك كلّه مصطلح : ( لباس المصلّي ، ذهب ) 6 - حلّ الأزرار في الصلاة : صرّح الفقهاء باستحباب زرّ الأزرار ( « 3 » ) وكراهة حلّها حال الصلاة ( « 4 » ) ؛ جمعاً بين ما دلّ من الروايات على جواز الصلاة في الثوب وأزراره محلولة ، كرواية زياد بن سوقة عن الإمام الباقر عليه السلام قال : « لا بأس أن يصلّي أحدكم في الثوب الواحد وأزراره محلّلة ، إنّ دين محمّد صلى الله عليه وآله وسلم حنيف » ( « 5 » ) وغيرها ، وما دلّ على المنع من ذلك ، كرواية غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عليهما السلام ، قال : « لا يصلّي الرجل محلول الأزرار إذا لم يكن عليه إزار » ( « 6 » ) وغيرها ( « 7 » ) ، أو حملًا للمانعة على صورة انكشاف العورة ، وغير ذلك ( « 8 » ) . والظاهر أنّ هذا المقدار - وهو جواز الصلاة في الثوب محلول الأزرار على كراهة - لا كلام فيه بينهم . نعم ، وقع الكلام في أنّ هذا مطلق أم مقيّد بما إذا لم يستلزم ظهور العورة للمصلّي وغيره . ظاهر إطلاق بعض العبارات - كإطلاق الأخبار المجوّزة - جواز ذلك وإن استلزم انكشاف العورة له ولغيره ( « 9 » ) ، وقيّده بعضهم بما إذا لم تنكشف للغير ، بأن انكشفت له دون غيره فأطلق بعضهم الصحّة ( « 10 » ) ؛ لأنّ المحرّم نظر غيره إلى عورته ( « 11 » ) ، وقيّدها بعضهم بما إذا لم يقدّر رؤية الغير لو حاذى الموضع ( « 12 » ) ؛ لوجوب ستر العورة في الصلاة ، وذلك ليس باعتبار وجود الناظر بالفعل ، وإنّما هو باعتبار أنّه لو كان ثمّة ناظر لكان يراها ، وإلّا لكان المصلّي في الظلام أو في بيت يغلق عليه تصحّ صلاته وليس كذلك إجماعاً ( « 13 » ) . وتفصيل ذلك في محلّه . ( انظر : لباس المصلّي ) 7 - فعل حلّ الأزرار أثناء الصلاة : من مبطلات الصلاة تعمّد الفعل الكثير ، وهناك كلام وآراء في تحديده ، من بينها تحديده بأنّ ما يحتاج إلى فعل اليدين معاً فهو كثير ، ومُثّل لذلك بتكوير العمامة ، وعقد السراويل ، وأمّا ما لا يحتاج إليهما معاً فهو قليل ، ومُثّل لذلك برفع العمامة ، وحلّ الأزرار .
--> ( 1 ) المنهاج ( الحكيم ) 1 : 191 ، وانظر : مصباح الفقيه 10 : 348 ، 349 ؛ إذ فيه التعرّض إلى ما يمكن أن يستدلّ به للمنع مطلقاً . ( 2 ) مستمسك العروة 5 : 357 . ( 3 ) الذكرى 3 : 68 . البيان : 137 . ( 4 ) انظر : نهاية الإحكام 1 : 390 ، وفيه التعبير ب ( لا ينبغي ) . العروة الوثقى 2 : 359 . ( 5 ) الوسائل 4 : 393 ، ب 23 من لباس المصلّي ، ح 1 . ( 6 ) الوسائل 4 : 394 ، ب 23 من لباس المصلّي ، ح 3 . ( 7 ) الذكرى 3 : 68 . الحدائق 7 : 30 . ( 8 ) انظر : جواهر الكلام 8 : 207 . ( 9 ) انظر : المبسوط 1 : 88 . الخلاف 1 : 401 ، م 152 . ( 10 ) المعتبر 2 : 106 . ( 11 ) انظر : المنتهى 4 : 287 . التحرير 1 : 205 . ( 12 ) الذكرى 3 : 19 . ( 13 ) الحدائق 7 : 31 - 32 .